مجمع البحوث الاسلامية
360
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وقرأ عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] ( حطب جهنّم ) . ( 3 : 318 ) الزّمخشريّ : والحصب : المحصوب به : أي يحصب بهم في النّار . والحصب : الرّمي . وقرئ بسكون الصّاد وصفا بالمصدر . وقرئ ( حطب ) و ( حضب ) بالضّاد متحرّكا وساكنا . ( 2 : 584 ) ابن عطيّة : والحصب : ما توقد به النّار إمّا لأنّها تحصب به ، أي ترمى ، وإمّا أن تكون لغة في « الحطب » إذا رمي . وأمّا قبل أن يرمى به فلا يسمّى حصبا إلّا بتجوّز . وقرأ الجمهور ( حصب ) بالصّاد مفتوحة ، وسكّنها ابن السّميفع « 1 » ؛ وذلك على إيقاع المصدر موقع اسم المفعول . وقرأ عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] وأبيّ بن كعب وعائشة وابن الزّبير ( حطب جهنّم ) بالطّاء . وقرأ ابن عبّاس ( حضب جهنّم ) بالضّاد منقوطة مفتوحة ، وسكّنها كثير غيره . والحضب أيضا : ما يرمى به في النّار لتوقد به . والمحضّب : العود الّذي تحرّك به النّار أو الحديد أو نحوه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 : 101 ) ابن الجوزيّ : [ ذكر القراءات نحو ابن عطيّة وأضاف : ] وقرأ عروة وعكرمة وابن يعمر وابن أبي عبلة ( حضب جهنّم ) بإسكان الضّاد المعجمة ، وقرأ أبو المتوكّل وأبو حيوة ومعاذ القارئ ( حضب ) بكسر الحاء مع تسكين الضّاد المعجمة ، وقرأ أبو مجلز وأبو رجاء وابن محيصن ( حصب ) بفتح الحاء وبصاد غير معجمة ساكنة . [ ثمّ ذكر قول الزّجّاج وابن قتيبة ] ( 5 : 390 ) الفخر الرّازيّ : فالمراد يقذفون في نار جهنّم ، فشبّههم بالحصباء الّتي يرمى بها الشّيء ، فلمّا رمى بها كرمي الحصباء ، جعلهم حصب جهنّم تشبيها . ( 22 : 224 ) القرطبيّ : [ ذكر القراءات والأقوال وأضاف : ] ويظهر من هذه الآية أنّ النّاس من الكفّار وما يعبدون من الأصنام حطب لجهنّم ، ونظير هذه الآية قوله تعالى : فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ البقرة : 24 . وقيل : إنّ المراد بالحجارة : حجارة الكبريت - على ما تقدّم في البقرة - وأنّ النّار لا تكون على الأصنام عذابا ولا عقوبة لأنّها لم تذنب ولكن تكون عذابا على من عبدها : أوّل شيء بالحسرة ، ثمّ تجمع على النّار فتكون نارها أشدّ من كلّ نار ، ثمّ يعذّبون بها . وقيل : تحمى فتلصق بهم زيادة في تعذيبهم . وقيل : إنّما جعلت في النّار تبكيتا لعبادتهم . ( 11 : 343 ) البيضاويّ : ما يرمى به إليها وتهيّج به ، من حصبه يحصبه ، إذا رماه بالحصباء . وقرئ بسكون الصّاد وصفا بالمصدر . ( 2 : 82 ) نحوه الكاشانيّ . ( 3 : 355 ) أبو حيّان : [ ذكر القراءات كما سبق عن ابن عطيّة ثمّ قال : ] وجمع الكفّار مع معبوداتهم في النّار ، لزيادة غمّهم وحسرتهم برؤيتهم معهم فيها إذ عذّبوا بسببهم ، وكانوا يرجون الخير بعبادتهم ، فحصل لهم الشّرّ من قبلهم ،
--> ( 1 ) ويأتي في نصّ الآلوسيّ : ابن أبي السّمقيع .